|  |   |   |   | |

مقدمة

ما زالت الملاريا تشكل أحد أهم المشكلات الصحية وأكثرها تعقيداً وخطورة في الجمهورية اليمنية منذ عدة عقود، وتنتشر الملاريا وتتوزع بدرجات تختلف من منطقة إلى أخرى وفق المتغيرات الجغرافية-المناخية-الاجتماعية-الاقتصادية وهذا ما جعل الملاريا تحتل رأس قائمة المشاكل الصحية الأكثر تعقيداً وخطورة حيث تنتشر في عموم أرجاء البلاد ولا توجد محافظة خالية من المرض ولكن مع اختلاف في درجات التوطن من خفيفة إلى عالية.
وتصنف الجمهورية وبائياً ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية للتشابه بينها وبين دول تلك المجموعة حيث يتوطن أخطر أنواع الملاريا وهى الملاريا المنجلية التي تمثل أكثر من 95% من الحالات المسجلة كما يسود فيها الناقل الرئيسي وهو الأنوفيليس العربي (أرابينسز) كما هو الحال في أفريقيا جنوب الصحراء باستثناء جزيرة سقطرى وأجزاء من محافظة المهرة التي تصنف وبائياً ضمن المنطقة الشرقية.

الملاريا أحد أهم المشكلات الصحية فى الجمهورية اليمنية حيث يعيش 60% من السكان فى مناطق يتوطن فيها مرض الملاريا وكانت تقديرات منظمة الصحة العالمية حتى بداية القرن الحالى حوالى 2-3 مليون حالة ملاريا سنويا وكانت معدلات الوفيات حوالى 1% من هذا العدد سنويا.. وتصنف اليمن وبائيا ضمن المجموعة الأفرواستوائية مثلها مثل دول القرن الأفريقى حيث يسود نوع الملاريا فلسيبارم (المنجلية) بنسبة تفوق الـ 90% من الإصابات التى تسجل وهذا النوع هو الذى يسبب المضاعفات الخطيرة والوفيات كما يسود الأنوفيليس الأرابينسز وهو أخطر أنواع بعوض الأنوفيليس الناقل للملاريا وأكثرها كفاءة على مستوى العالم .. ولاشك أن توطن الملاريا فى الجمهورية اليمنية يعتبر أحد الأسباب الهامة التى تعوق الإنتاجية وبالتالى تؤثر تأثيرا سلبيا خطيرا على التنمية خاصة الاجتماعية والاقتصادية كما تؤثر سلبا على النمو السليم للطفل اليمنى وقدرته على التحصيل الدراسى السليم علما بأن أهم فئتين تتأثران بمرض الملاريا ومضاعفاته الأطفال تحت سن الخامسة والنساء الحوامل ..
والملاريا من أهم الأمراض المنقولة بالنواقل التى تتأثر بالتغيرات المناخية مثل هطول الأمطار والتغيرات فى درجات الحرارة والرطوبة وكذا التحركات السكانية وكثرة التنقلات وعمليات النزوح المرتبطة على سبيل المثال بالاضطرابات السياسية ومن المعلوم أن اليمن يستقبل الآلاف من اللاجئين سنويا من بعض دول القرن الأفريقى حاملين معهم سلالات الملاريا فلسيبارم المقاومة لعقاقير الملاريا .. بل إن اليمن يعتبر البوابة التى يعبر منها بعض اللاجئين إلى دول الخليج الأخرى مثل سلطنة عمان وقد سجلت سلطنة عمان بالفعل عام 1998 حالات كثيرة من حالات الملاريا الوافدة من عشرات الصوماليين الذين دخلوا محافظة ظفار بطريقة غير شرعية عن طريق الجمهورية اليمنية وكانوا حاملين لطفيلى الملاريا فتسببوا فى حدوث نقل محلى للملاريا فى محافظة ظفار المعروفة أصلا بعدم توطن مرض الملاريا فيها فكان ذلك مثالا واضحا لاحتمال انتقال الملاريا إلى دول الخليج بسبب عوامل خارجية نتيجة الدرجات العالية مما يعرف وبائيا بالـ  Receptivity و الـ Vulnerability لدى معظم دول الخليج أى وجود النواقل المتحتملة للملاريا Potential malaria vectors من أنواع البعوض الأنوفيليس مثل الأنوفيليس كيوليسيفاسز والأنوفيليس فلوفياتيليس والأنوفيليس ستيفنساى والأنوفيليس سرجنتى  فى تلك الدول إلى جانب الاحتمال الكبير لدخول حاملى الأطوار الجنسية لطفيليات الملاريا Gametocyte carriers وهى الأطوار المعدية للبعوض الأنوفيليس وهو ما يؤدى فى النهاية إلى التهديد الخطير بعودة الملاريا من جديد إلى بلدان الخليج  وعودة استيطانها مرة أخرى فى بلدان نجحت فى استئصالهاor re-introduction  Resurgence of malaria, malaria re-establishment

م

الموضوع

التاريخ

1-

تقريرالحملة الثامنة لرش المنازل بالمبيد ذو الأثر الباقي في عدد من مديريات محافظات: صعده وحجة والحديدةخلال الفترة من 27 أكتوبر-23 نوفمبر 2007م

مايو/2008م

2-

مقترح دعم دول مجلس التعاون الخليج للجمهورية اليمنية فى مجال مكافحة الملارياللوصول إلى شبه الجزيرة العربيةخالية من الملاريا بحلول عام2015 م

 

مايو/2008م